السيد محمد علي العلوي الگرگاني

529

لئالي الأصول

أو في خصوص عوارض الذات ، بناءً على عدم ثبوت كون كلّ حيوان قابل للتذكية - وتحقيقه يُطلب في غير المقام - لأنّ إجراء هذا الأصل العدمي : غير متقوّمٍ بإثبات الأصل الأزلي ، لأنّ مفاد هذا الأصل هو إثبات عدم التقيّد بوجود القيد قبل الذبح ، الذي كان مقطوعاً فيستصحب . كما أنّ إجراء هذا الأصل غير مرتبطٍ بكون عدم المذكّى هو الميتة - كما قد ادّعاه الشيخ رحمه الله في فرائده - أو كان غيره ، بأن تكون الميتة هو الموت حتف الأنف ، بخلاف غير المذكّى ، الذي هو زهاق الروح مع الإخلال ببعض الشرائط المقرّرة ، لما قد عرفت من أنّ هذا الأصل يكون مورده عدم وجوب الشرط في زمانٍ فيستصحب من دون نظرٍ إلى كون القابليّة هل لها حالة سابقة معلومة أم لا ؟ نعم ، هذا كلّه إنّما يصحّ إذا كان الشكّ في التذكية غير مسبوقٍ بالعلم بالتذكية ، وحصول الشكّ في رفعها ، وإلّا كان الأصل حينئذٍ هو استصحاب التذكية ، هذا مثل ما لو علمنا بأنّ هذا الحيوان كان ممّا يقبل التذكية ، إلّاأنّ الشكّ فيه حصل من ناحية احتمال حصول الجَلَل له ، فلا إشكال حينئذٍ في جريان استصحاب التذكية عند كلّ من ذهب إلى عدم جريان أصالة عدم التذكية كما هو واضح ، بلا فرق في الموردين بين كون الشبهة حكميّة كالمثال أو موضوعيّة كاللّحم المطروح المشكوك كونه مذكّى أو غيره . * * *